تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
139
كتاب البيع
نفسه منزلة المالك . وعليه فلا يمكن القول بإجازته أو بإجازة الورثة له ، بل نحتاج في تصحيحه إلى دليلٍ خاصٍّ . وأمّا إذا قصدنا صدق عنوان البيع والشراء ، ولم نلتزم بما تقدّم ، فنقول : إنَّ المبادلة وقعت إنشاءً ، وحين ينتقل العوض إلى الورثة تقع الإجازة ، وكذا الكلام في بيع الغاصب . فتقرّر : أنَّ الكلام هنا فيما لو طرأ الموت أو عرض الكفر لو كان المبيع ممّا لا يمكن لغير المسلم أن يملكه . أمّا لو طرأ الموت فالقائل بالصحّة على الكشف والنقل يدّعي أنَّ ما وقع عليه العقد ينتقل إلى الورثة ، وهم يقومون بنفس العمل الذي يقوم به المورّث ، فلا يفرق فيه بين المسلكين . وأمّا على مسلكنا فيمكن أن يكون هاهنا شكٌّ واحتمالٌ من جهاتٍ عدّةٍ : منها : احتمال أن يكون كلا الطرفين المتعاملين باقيين على قابليّة التملّك من حين العقد إلى حين الإجازة ، وأمّا لو مات أحدهما ولا يمكن تصحيح البيع : لا على الكشف ولا على النقل ، فلا تظهر الثمرة حينئذٍ ؛ مع أنَّ القائل بالثمرة يدّعي : أنَّه على الكشف يصحّ من الأوّل ، فيتحقّق الانتقال إلى الحيّ ، وأمّا على النقل فلا يحصل الانتقال إلى الميّت بحسب الفرض . وعلى أيّ حالٍ فنرجع في نفي هذا الاحتمال إلى العمومات ؛ من قبيل : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ونحوها ، فلو كان عند العقد كافراً ، ولكنّه كان عند الإجازة مسلماً « 1 » ، لأمكن دفع الشكّ بالإطلاق فنقول : إنَّ استمرار إسلامه من العقد إلى الإجازة غير معتبرٍ . وعلى الكشف نشكّ في أنَّه يجب أن يبقى على إسلامه إلى حين الإجازة أو لا ، فندفعه بالإطلاقات أيضاً .
--> ( 1 ) وشككنا في لزوم بقائه على القابليّة ( منه دام ظلّه ) .